رياض محمد حبيب الناصري

430

الواقفية

محمد وأهله . . . ولكن المحقق المامقاني لم يقبل ذلك وقال : فإنه لا يعقل مثل هذا الدعاء من الإمام ( عليه السّلام ) للواقفي أو الامامي غير المتقي « 1 » . بالإضافة إلى ذلك فقد ناقش السيد الغريفي تلك الرواية بأمور منها : أولا : ضعف سند الرواية فلا تصلح مدركا لأيّ حكم . وثانيا : منافاتها للروايات العديدة الصادرة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) في ذم البطائني والتنديد به ، وانه كاذب ومشرك ومعذب في الآخرة ، وان قبره قد امتلأ نارا ، فكان الإمام ( عليه السّلام ) مهتما في الاعلان عن عظم جرمه ، فلا يمكن عادة صدور مضمون هذه الرواية عنه بحيث يدعو للبطائني بعد الترضي عليه بان يرفعه اللّه مع محمد وآله ( صلّى اللّه عليه وآله ) في الدرجة التي لا يبلغها الّا المخلصون من الأتقياء . والذي يقوى في النفس ان الحسن بن علي بن أبي حمزة لما رأى كثرة الروايات الصادرة عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) في ذم أبيه وتعذيبه بعد موته عظم عليه ذلك فروى هذا الترضي والدعاء نصرة لأبيه ، وليس بالغريب بعد ما كان ضعيفا ومتهما بالكذب « 2 » . اذن اتضح من النصوص المتظافرة التي مرت سابقا في حق الولد وأبيه وكنيتهما المشتركة بينهما تؤكد تأكيدا واضحا ضعف واتهام هذين الرجلين ، إذ هما من عمد الواقفة ، وبالتالي هما من مؤسسي تلك الفرقة الضالة المضلة ، ولم يرد في حقهما انهما تابا أو رجعا على الوقف حتى يقال إن الترحم والترضي من الإمام ( عليه السّلام ) عبارة عن مورد القبول لتلك الشخصية ، وهو العالم بما يؤول اليه مصيرهما بتلك الحالة من سوء العاقبة .

--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 2 ص 262 . ( 2 ) قواعد الحديث الغريفي ص 95 .